عزيزة فوال بابتي
860
المعجم المفصل في النحو العربي
تكرارها ، كقوله تعالى : فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى « 1 » وكقوله تعالى : لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ « 2 » . وكقول الشاعر : عليها سلام لا تواصل بعده * فلا القلب محزون ولا الدّمع سافح حيث أنّ « لا » : الأولى هي نافية للجنس . « تواصل » اسمها مبني على الفتح وخبرها متعلّق الظّرف « بعد » . و « لا » الثانية هي مهملة لأنها دخلت على جملة اسميّة مؤلّفة من المبتدأ المعرفة « القلب » وخبره « محزون » . و « لا » الثالثة مثل الثانية فهي مكرّرة ومعطوفة على الثانية . والجملة بعدها اسميّة أيضا . 11 - إذا اتصل ب « لا » النّافية للجنس خبر ، أو نعت ، أو حال ، أهملت ووجب تكرارها ، كقوله تعالى : لا فِيها غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ « 3 » وفيها أتى بعد « لا » مباشرة شبه الجملة « فيها » : الواقعة خبرا مقدّما . « غول » : مبتدأ مؤخّر ثم تكرّرت « لا » فهي مثل الأولى زائدة لأنها دخلت على معرفة هي الضمير « هم » الواقع مبتدأ وخبره جملة « ينزفون » . وكقوله تعالى : يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ « 4 » ويجوز أن لا تتكرّر في الضّرورة الشعرية ، مثل : وأنت امرؤ منّا خلقت لغيرنا * حياتك لا نفع وموتك فاجع حيث أتت « لا » مهملة لأنه أتى بعدها خبر للمبتدأ « نفع » خبر و « حياتك » مبتدأ ولم تتكرّر ومثل : بكت جزعا واسترجعت ثمّ آذنت * ركائبها أن لا إلينا رجوعها حيث أتت « لا » مهملة وبعدها شبه الجملة الواقعة خبرا . والمبتدأ رجوعها . ولم تتكرّر . وكقول الشاعر : قهرت العدا لا مستعينا بعصبة * ولكن بأنواع الخدائع والمكر حيث أتت « لا » مهملة لأن بعدها حال هي « مستعينا » ولم تتكرّر ، للضرورة الشّعريّة . لا النّاهية اصطلاحا : هي التي يطلب بها الكفّ عن فعل شيء وتجزم المضارع بعدها بدون فاصل مثل : لا تنه عن خلق وتأتي مثله * عار عليك ، إذا فعلت ، عظيم « تنه » : مضارع مجزوم ب « لا » وعلامة جزمه حذف حرف العلّة من آخره . ويجوز الفصل بين « لا » والمضارع في الضرورة الشّعريّة . كقول الشاعر : وقالوا أخانا لا تخشع لظالم * عزيز ولا ذا حقّ قومك تظلم حيث فصل بين « لا » الناهية والمضارع المجزوم بها عبارة « ذا حقّ قومك » للضّرورة الشعرية . وتعرب « ذا » اسم إشارة مبني على السكون في محل نصب مفعول به أول لفعل « تظلم » . « حق » : مفعول به ثان لفعل « تظلم » ، أو هو منصوب على نزع الخافض ، و « حق » مضاف « قومك » : مضاف إليه . و « الكاف » في محل جر
--> ( 1 ) من الآية 71 من سورة القيامة . ( 2 ) من الآية 40 من سورة يس . ( 3 ) من الآية 47 من سورة الصافات . ( 4 ) من الآية 35 من سورة النور .